التراث والثقافة

الموسيقى الجزائرية ـ الأندلسي ـ

الجوق الجهوي لمدينة تلمسان في سهرة تراثية

من الملاحظ أن مؤرخي الموسيقى الغربيين مثل جون رواني يحبذون استخدام مصطلح «الموسيقى العربية الكلاسيكية في المغرب العربي»، بدلاً عن «الموسيقى الأندلسية » و «الموسيقى العربية الأندلسية» باعتباره الأكثر ملاءمة.

ووفقا للبارون دي ارلنجر، فإن الموسيقى العربية الأندلسية، التي تستخدم اللغة العربية الفصحى في نصها الغنائي، موجودة في الجزائر، من خلال ثلاث مدارس رئيسية هي:

  1. المدرسة الغرناطية التلمسانية والتي تنحدر أصلاً من مدينة غرناطة بإسبانيا.
  2. مدرسةالصنعة الجزائر، وأصلها من مدينة قرطبة.
  3. مدرسة المالوف وأصله في قسنطينة، ذات التأثير العثماني وتعود في جذورها إلى مدينة إشبيلية.

تقدم هذه المدارس كلها نوع الموسيقى نفسه، مع بعض الفروقات الطفيفة. ففي المدارس الثلاث توجد المقاطع نفسها والتي تعرف بموسيقى (النوبة)، وهي عبارة عن تأليف آلي وصوتي يتم وفقاً لقواعد منظمة قائمة، و بإيقاع وتنقل محدودين. والنوبة كلها مبنية على أساس ( السلم الموسيقي) المعين الذي تستمد اسمها منه.

وحسب دراسة صادرة من مدينة تلمسان، عاصمة الموسيقى الأندلسية في الجزائر ومهد عدد كبير من الفنانين في هذا النوع، هناك مدرستان قديمتان للموسيقى الأندلسية في الجزائر: الأولى في تلمسان، والثانية في قسنطينة. أما الموسيقى الأندلسية في العاصمة الجزائرية فقد ظهرت في وقت متأخر وهي من تأثير مدرسة تلمسان. وتعتبر (مدينة تلمسان) مهد موسيقى الحوزي أيضاً، وهو نوع آخر من الأنواع الموسيقية المنبثقة عن موسيقى الأندلس، وخير من يمثله هو الموسيقار والشاعر بن مسايب (القرن السابع عشر الميلادي). يتبع …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى